مذكرات قانونية
مذكرات قانونية
تعتبر المذكرة القانونية من أهم عناصر الدعاوى القضائية التي يقدمها الخصوم لسرد تسلسل وقائع النزاع القضائي أمام المحكمة حيث أنها تشمل موضوع الخصومة في الدعوى الذي يطرحه كل خصم يشرح من خلالها دفاعه ودفوعه التي تدعم موقفه القانوني في النزاع القائم، وتعد أيضا دليل استرشادي مقدم إلى المحكمة على ماقدمه الخصوم في ملف الدعوى من مستندات وما أبدوه من دفاع وطلبات أمامها، وللمذكرة القانونية سمات شكلية وموضوعية منها :
أولاً: للمذكرة القانونية ديباجة شكلية تكتب بها في جميع أنواع الدعاوى التي تقدم إلى المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وتتمثل في كتابة اسم المحكمة، ورقم الدائرة المنعقدة أمامها جلسات الدعوى، وأسماء الخصوم، وصفتهم في الدعوى، ورقم قيد الدعوى في الجدول العمومي للمحكمة وتاريخ الجلسة المقدمة بها المذكرة .
ثانيًا: ترتيب تسلسل وقائع النزاع القانوني القائم في مذكرة الدفاع منذ بدايته وحتى طرحه أمام المحكمة من خلال شرحه للأحداث وتطبيق المواد القانونية على وقائعه سواء أكانت مواد مؤثمة أو نافية للوقائع وذلك من خلال ألفاظ وجمل واضحة غير غامضة أو مبهمة حتى لا تلتفت المحكمة عنه وتكون على هدي وبصيرة في تكوين عقيدتها عن الموقف القانوني للخصوم في الدعوى مع الإشارة إلى المستندات المقدمة منهم بصفتهم في الدعوى سواء أكانوا مدعيين أو مدعي عليهم الخ....
ثالثًا: الرد على دفاع ودفوع الخصوم وعلى المستندات المقدمة منهم اثناء سير الدعوى وتفنيدها لصالح دفاع الخصم الذي يقدم المذكرة إلى المحكمة وذلك من خلال مواد القانون الخاصة بنوع الدعوى سواء أكانت مدنية أو تجارية أو جنائية، أو بالدفوع القانونية، أو بجحد صور المستندات الضوئية أو الطعن على المستندات المقدمة منهم ويذكر ذلك كتابة بمذكرة الدفاع حتى و إن لم يبدى من الخصوم في أصل صحيفة الدعوى وصحف تعديل الطلبات أو أثناء المرافعات الشفوية.
رابعًا: إبداء الدفوع القانونية التي تدعم موقف كل خصم من النزاع في الدعوى سواء أكانت سلبية أم إيجابية في مواجهة الخصوم الأخرى في الدعوى مع شرح أدلة ثبوتها في حقهم لحسم النزاع في تكوين عقيدة المحكمة للحكم لصالحهم.
خامسًا: الاستشهاد في مذكرة الدفاع بما استقرت عليه نصوص أحكام محكمة النقض ورأي فقهاء القانون في شأن دعاوى قضائية سابقة لها نفس موضوع الخصومة مع كتابة رقم الحكم، وتاريخ صدوره، ونوعه، واسم المحكمة التي صدر منها، أو اسم الموسوعة الفقهية.
سادسًا: إبداء الطلبات الختامية بناء على الوقائع والدفاع والدفوع طرحت أمام المحكمة من ودائما تكون بطلب الحكم من المحكمة بالفصل في النزاع لصالح الخصم المقدمة منه المذكرة في الدعاوي المدنية والتجارية ودعاوي الأحوال الشخصية، أو ببراءة المتهم إذا كانت الدعوى جنائية أو بعدم قبول أو رفض الدعوى إذا كان الخصم مدعي عليه الخ ...
وأخيرًا: فإن المذكرة القانونية في كثير من الدعاوى تقدم من الخصوم في الدعوى بعد إنتهائهم من تقديم الدفاع الشفوي أوالمدون بمحاضر الجلسات وتقديمهم لكافة مستندات الإثبات والنفي في الجلسة التي يصدر فيها قرار المحكمة بحجز الدعوى للحكم وتسمى مذكرة ختامية ، ولكنها تقدم أيضا بعد استكمال الشكل القانوني للدعوى وفي أول جلسات مرافعات الدفاع وذلك كما في الدعاوى المدنية حيث أن للخصم أن يقدم طلباته في مذكرة دفاع غير ختامية مدعما إياها بدفاعه كطلب تصريح باستخراج مستندات مهمة أو إدخال خصوم جدد أو بطلب إحالة الدعوى للتحقيق حيث أنه من الممكن أن لا تلتفت المحكمة إلى طلبات دفاع الخصم الشفوية خلال انعقاد الجلسة وفي هذه الحالة لا تستطيع المحكمة أن ترفض الطلبات المقدمة بالمذكرة حيث يعد ذلك إخلالاً بحق الدفاع منها، ومن الممكن وأثناء السير في نظر جلسات الدعوى أن تطلب المحكمة من أحد الخصوم مذكرة للرد على دفوع قانونية أبديت في مواجهته من الخصوم في الدعوى لتكوين عقيدتها عن صحتها من عدمه.
تعليقات
إرسال تعليق