ملفات قانونية و قضائية لمصر بعد الثورة.. القضاة
ملفات قانونية و قضائية لمصر بعد الثورة.. القضاة
ملفات قانونية و قضائية لمصر بعد الثورة.. القضاة
ذهب الكثيرون في مسارات التحليل السياسي و المقارعة الحزبية لكني أكثر انشغالا بأفكار بناء مصر الجديدة و خاصة في ملفات العدل و القضاء.
معركة الدستور و صياغته حملت الكثير من مخلفات الماضي و تسابق الجميع لمحاولة الحفاظ على مكتسبات ما قبل الثورة و تعزيز مساحات الاختصاص و القرار دون روية و بعيدا عن مصالح الوطن و مستقبله.
على الرغم من اقرار الدستور و نصوصه التي عصفت بكثير من تطلعي إلى تغيير جذري يليق بمصر الجديدة بعد الثورة فيما يخص البنية القضائية و فلسفة التقاضي و العدالة، فإنني لا أزال أتمنى أن يكون على جدول أعمال مصر الجديدة الاهتمام بهذا الملف و تناوله بغير عقلية المصالح و الصراع السياسي.
القضاء من ملفات مصر بعد الثورة التي تحتاج إلى دراسة و تشاور و عمل بحثي و علمي جاد لتأسيس جيد و واع لأجهزة و سلطات الحكم. ابدأ هنا بمسألة تعيين و اختيار القضاة.
أولا: اختيار و تعيين القضاة
في ظني أن واحدة من مقدمات عملية الإصلاح و التأسيس لمستقبل مصري أفضل على مستوى العدالة و القضاء هي إحسان اختيار و تعيين القضاة بتنظيم الأمر و إرساء قواعد موضوعية واضحة و منضبطة.
لعلنا نبدأ بتقنين شروط و اجراءات تعيين القضاة و أن ينص هذا التقنين على إنشاء سكرتارية اختيار المرشحين للعمل بالقضاء. يقوم عليها قاض يعينه وزير العدل من بين ثلاثة يرشحهم مجلس القضاء الأعلى.
المهمة الرئيسة لهذه السكرتارية هي إدارة مسابقة و اختبارات اختيار القضاة و ذلك بنشر شروط و اجراءات كل مسابقة و العمل على أن تتم العملية في اطار من الموضوعية و الكتمان و المهنية.
كما تضمن السكرتارية إلمام لجان اختيار القضاة في كل مسابقة ببنية السلطة القضائية و محاكمها المختلفة و مهمة القضاء و الصفات و المؤهلات و الملكات اللازمة للقاضي.
و تنشر هذه السكرتارية على موقع وزاة العدل على الإنترنت تقريرا سنويا بكافة الأعمال التي قامت بها على أن يتضمن الاحصاءات الخاصة ب تنوع الاختيار من حيث تمثيل المحافظات و الجامعات فضلا عن التنوعات المختلفة.
ثانيا: اجراءات الاختيار
إعلان:
إذا ما اقتضت الحاجة تعيين قاض أو قضاة بعد مراجعة احتياجات المحاكم المختلفة عن طريق رؤساء المحاكم المختلفة و المجلس الأعلى للقضاء، تبدأ السكرتارية في عمل مسابقة اختيار و تلتزم بإعلان عن المسابقة في جريدة نقابة المحامين و على موقع وزارة العدل و الجريدة الرسمية.
يتضمن الإعلان الشروط اللازمة للتقدم و الأوراق المطلوبة و مواعيد التقديم و المحكمة المختصة بالتعيين و كذا كافة التفاصيل الخاصة بالمسابقة بشكل مفصل. ينشر الإعلان قبل بدء اجراءات المسابقة بثلاثة شهور على الأقل داعيا من تتوفر فيهم الشروط إلى تقديم ملف إلى السكرتارية.
تنظم السكرتارية مسابقات الاختيار آخذة في الاعتبار عدد القضاة المطلوب تعينهم و أماكن تعينهم و الاعتبارات المالية و القانونية.
تلتزم السكرتارية بنقل صورة من كل الملفات التي استكملت كافة الأوراق إلى كل من:
وزير العدل، رئيس المحكمة المعنية، المجلس الأعلى للقضاء، نقيب المحامين، نقيب المحامين بالنقابة الفرعية التابع لها المحكمة المعنية. و تخطر السكرتارية المتقدم للترشح باستلام الملف و تاريخ الاستلام.
في حالة استلام السكرتارية لملف غير مكتمل الأوراق أو استلامه بعد المواعيد المحددة في الإعلان، تعيد السكرتارية الملف إلى المتقدم للترشح و يعتبر الملف كأنه لم يسلم إلى السكرتارية و أن الشخص لم يقدم ترشيحه.
ترشيح لمنصب قاض:
كل شخص يرغب في التقدم للمسابقة و تتوفر فيه الشروط اللازمة لتولي منصب بالقضاء فضلا عن غيرها من الشروط الواردة في إعلان مسابقة التعيين، يلتزم بتسليم السكرتارية ملفه كاملا مستوفيا كافة الأوراق و البيانات المطلوبة بالإعلان في موعد غايته آخر موعد للتقدم بحسب الإعلان.
الأوراق تسلم باليد و تختم بتاريخ و موعد التقديم أو بالبريد المسجل بعلم الوصول و يكون موعد الاستلام هو موعود استلام السكرتارية للأوراق في حدود المواعيد المحددة في الإعلان.
تتضمن الأوراق:
- موافقة المتقدم على قيام الجهات المعنية بمراجعة كافة البيانات و المعلومات الخاصة به،
- تعهد المتقدم بالتزام السرية بخصوص تقدمه للترشح و بخصوصية و سرية كافة القرارات التي تتخذ بخصوص ترشحه،
- تعهد و التزام المتقدم بعدم استغلال النفوذ و التأثير بشكل مباشر أو غير مباشر على القرارات الخاصة بترشحه و/أو تعيينه
لا يجوز لأي عضو أو أيا من موظف السكرتارية التقدم لأي من مسابقات تعيين القضاة خلال فترة عمله بسكرتارية و يمتد المنع لمدة عامين تحتسب من آخر يوم عمل له بالسكرتارية.
لا يجوز لأي عضو أو موظف بالسكرتارية أن يكون له قرار أو رأي في حالة ترشح أيا من أقاربه حتى الدرجة الرابعة.
ثالثا: لجنة الاختيار
بعد نشر إعلان مسابقة تعيين قضاة، يقوم وزير العدل باختيار أعضاء لجنة الاختيار.
تكون مهمة اللجنة هي فحص و دراسة ملفات المتقدمين للترشح للقضاء و إعداد تقرير و يحدد للجنة المسابقة أو المسابقات التي تختص اللجنة بدراستها و فحصها. لا يجوز أن تنظر اللجنة أكثر من خمس مسابقات للترشح.
تتكون اللجنة من ٧ إلى ٩ أشخاص على أن يكون من بينهم، أحد أعضاء المجلس الأعلى للقضاء ( و يكون هو رئيس اللجنة)، رئيس المحكمة المعنية بالمسابقة، اثنين ترشحمها نقابة المحامين أحدهما محام، اثنين من غير القضاة و المحامين و المشتغلين بالقانون مع الأخذ في الاعتبار تنوع التمثيل الجغرافي و المهني.
يلتزم و يتعهد أعضاء اللجنة بقسم حفظ السرية و الالتزام بالمهنية و الموضوعية و احسان الاختيار بمعايير منضبطة و موضوعية تراعي المصلحة العامة و الإعلان عن أي تعارض للمصالح.
يلتزم أعضاء اللجنة بحضور جلسات التدريب و التأهيل اللازم و الذي توفر سكرتارية مسابقات تعيينات القضاة
يتعرض للمساءلة كل عضو لجنة لم يتنحى من تلقاء نفسه في أي من الحالات التالية:
- تقدم زوجه أو من كان زوجه للترشح،
- تقدم أيا من أقاربه حتى الدرجة الرابعة للترشح،
- تقدم من هو أو من كان شريكه، رئيسه في العمل، صاحب عمله، موظفه أو مستخدمه في الخمس سنوات السابقة،
٠إذا كان هناك أي اعتبار آخر معقول يمس حياده
للمترشح أن يحيط اللجنة بأية اعتبارات قد تطلب تنحي أيا من أعضاءها
يمكن أن يرشح ذات الشخص كحد أقصى لعضوية خمس لجان اختيار تعمل في ذات الوقت
ينظم رئيس اللجنة عملها و يحيط أعضاءها بمواعيد و أماكن الاجتماعات
يمتنع أعضاء اللجنة عن لقاء أي من المتقدمين بشكل منفرد تحت أي مسمى و إذا حدث فإنه يجب أن يحيط اللجنة علما و لها أن تتخذ ما تراه مناسبا بحسب كل حالة و من ذلك تنحي العضو المعني بالأمر.
تلتقي اللجنة المتقدمين في اجتماعات مغلقة و غير معلنة.
يقوم أعضاء اللجنة فرادى بعمل محضر للقاء كل متقدم للمسابقة على أن يضم إلى التقرير النهائي الذي تصوغه اللجنة لإنهاء عملها.
رابعا: معايير الاختيار
في سبيل تقييم المتقدمين تقوم اللجنة بالأخذ في الاعتبار المعايير التالية:
- مهارات المتقدم و تشمل (صفاته الشخصية، ملكاته الفكرية، استقامته و سلامة منطقه و خلقه، خبرته في الحياة، خبراته القانونية و درجة إتقانه و إلمامه بالقانون نظريا و عمليا، قدرته على الحكم بشكل موضوعي، قدرته على الاستبصار و الترجيح و ترتيب الأولويات و صياغة حكم في مدى زمني معقول فضلا عن مهارته في التعبير بلغة عربية سليمة)
- تصور المتقدم لمهمة القاضي و القضاء
- دافع المتقدم لتولي مهمة القضاء
- خبرة المتقدم على المستوى الإنساني و المجتمعي و المهني
- ادراك المتقدم بالحقائق و المشكلات المجتمعية
- ادراك و استحسان الوسط القانوني و القضائي لخبرة و أعمال المتقدم
خامسا: تقرير لجنة الاختيار
تصوغ اللجنة في نهاية عملها تقريرا مفصلا ترفعه إلى السكرتارية التي ترفعه بدورها إلى وزير العدل على أن يتضمن بالترتيب الأبجدي أسماء الثلاثة المرشحين لكل منصب الذين وقع عليهم اختيار اللجنة بأغلبية أعضائها.
إذا لم ترشح اللجنة أيا من المتقدمين فعليها أن تبدي في تقريرها سبب ذلك.
كما يتضمن التقرير نبذة مختصرة عن تقييم اللجنة لكل المتقدمين و يرفق بالتقرير محاضر الجلسات التي دونها أعضاء اللجنة و كذلك ملفات المتقدمين.
الانتماء الفكري أو السياسي لا يعول عليه في تقييم المتقدمين و لا ترشيحهم و لا في تعيين الوزارة لهم.
ترشيحات اللجنة لا يعتد بها إلا بخصوص المسابقة التي شكلت لأجلها.
تقوم السكرتارية بفحص و مراجعة كافة المعلومات الخاص بالمرشحين و لها أن تطلب في ذلك تقارير الجهات المالية و الأمنية و القضائية و الصحية.
تقرير اللجنة و توصياتها و ترشيحاتها سرية و لا يجوز بأي حال من الأحوال نشرها أو إذاعتها.
سادسا: مرتبات و بدلات أعضاء لجان الاختيار
أعضاء اللجان من غير القضاة أو العاملين بالحكومة و أجهزة الدولة يتقاضون مبلغ ٢٠٠ جنيه كحد أقصى عن كل يوم عمل باللجنة.
لأعضاء اللجان استرداد المصروفات التي يصدر بها وزير العدل قرارا على ألا تتجاوز ٥٠٠ جنيه كحد أقصى.
سابعا: أحكام انتقالية
الوضع الحالي و النقلة التي نبتغيها لإصلاح مرفق القضاء و الارتقاء بمستوى القضاة تتطلب منا تضحيات و تدابير مدروسة نعلي فيها جميعا المصلحة العامة و نقدم صالح الوطن على ما سواه من مصالح و مطامع شخصية أو فئوية ضيقة.
أعتقد أن الحد الأقصى للقضاة يجب أن يتم خفضه إلى ٦٠ سنة كحد أقصى.
نحتاج إلى برامج تأهيل و تدريب حديثة للقضاة و مسابقات و امتحانات (غربلة) تشمل المهارات القانونية و القضائية فضلا عن ملكات اللغة و الصياغة الرصينة و القدرة على استخدام الكمبيوتر في كتابة الأحكام.
وقف ما يسمى بانتداب القضاة و إعارتهم.
هذا بعض ما أفاض الله علي من أفكار لا تزال تحتاج إلى نظر و تدقيق و نقاش جاد. فما كان فيها من خير فهو من الله و ما كان دون ذلك فهو مني و الله نسأل السداد و الرشد.
المهمة الرئيسة لهذه السكرتارية هي إدارة مسابقة و اختبارات اختيار القضاة و ذلك بنشر شروط و اجراءات كل مسابقة و العمل على أن تتم العملية في اطار من الموضوعية و الكتمان و المهنية.
كما تضمن السكرتارية إلمام لجان اختيار القضاة في كل مسابقة ببنية السلطة القضائية و محاكمها المختلفة و مهمة القضاء و الصفات و المؤهلات و الملكات اللازمة للقاضي.
و تنشر هذه السكرتارية على موقع وزاة العدل على الإنترنت تقريرا سنويا بكافة الأعمال التي قامت بها على أن يتضمن الاحصاءات الخاصة ب تنوع الاختيار من حيث تمثيل المحافظات و الجامعات فضلا عن التنوعات المختلفة.
ثانيا: اجراءات الاختيار
إعلان:
إذا ما اقتضت الحاجة تعيين قاض أو قضاة بعد مراجعة احتياجات المحاكم المختلفة عن طريق رؤساء المحاكم المختلفة و المجلس الأعلى للقضاء، تبدأ السكرتارية في عمل مسابقة اختيار و تلتزم بإعلان عن المسابقة في جريدة نقابة المحامين و على موقع وزارة العدل و الجريدة الرسمية.
يتضمن الإعلان الشروط اللازمة للتقدم و الأوراق المطلوبة و مواعيد التقديم و المحكمة المختصة بالتعيين و كذا كافة التفاصيل الخاصة بالمسابقة بشكل مفصل. ينشر الإعلان قبل بدء اجراءات المسابقة بثلاثة شهور على الأقل داعيا من تتوفر فيهم الشروط إلى تقديم ملف إلى السكرتارية.
تنظم السكرتارية مسابقات الاختيار آخذة في الاعتبار عدد القضاة المطلوب تعينهم و أماكن تعينهم و الاعتبارات المالية و القانونية.
تلتزم السكرتارية بنقل صورة من كل الملفات التي استكملت كافة الأوراق إلى كل من:
وزير العدل، رئيس المحكمة المعنية، المجلس الأعلى للقضاء، نقيب المحامين، نقيب المحامين بالنقابة الفرعية التابع لها المحكمة المعنية. و تخطر السكرتارية المتقدم للترشح باستلام الملف و تاريخ الاستلام.
في حالة استلام السكرتارية لملف غير مكتمل الأوراق أو استلامه بعد المواعيد المحددة في الإعلان، تعيد السكرتارية الملف إلى المتقدم للترشح و يعتبر الملف كأنه لم يسلم إلى السكرتارية و أن الشخص لم يقدم ترشيحه.
ترشيح لمنصب قاض:
كل شخص يرغب في التقدم للمسابقة و تتوفر فيه الشروط اللازمة لتولي منصب بالقضاء فضلا عن غيرها من الشروط الواردة في إعلان مسابقة التعيين، يلتزم بتسليم السكرتارية ملفه كاملا مستوفيا كافة الأوراق و البيانات المطلوبة بالإعلان في موعد غايته آخر موعد للتقدم بحسب الإعلان.
الأوراق تسلم باليد و تختم بتاريخ و موعد التقديم أو بالبريد المسجل بعلم الوصول و يكون موعد الاستلام هو موعود استلام السكرتارية للأوراق في حدود المواعيد المحددة في الإعلان.
تتضمن الأوراق:
- موافقة المتقدم على قيام الجهات المعنية بمراجعة كافة البيانات و المعلومات الخاصة به،
- تعهد المتقدم بالتزام السرية بخصوص تقدمه للترشح و بخصوصية و سرية كافة القرارات التي تتخذ بخصوص ترشحه،
- تعهد و التزام المتقدم بعدم استغلال النفوذ و التأثير بشكل مباشر أو غير مباشر على القرارات الخاصة بترشحه و/أو تعيينه
لا يجوز لأي عضو أو أيا من موظف السكرتارية التقدم لأي من مسابقات تعيين القضاة خلال فترة عمله بسكرتارية و يمتد المنع لمدة عامين تحتسب من آخر يوم عمل له بالسكرتارية.
لا يجوز لأي عضو أو موظف بالسكرتارية أن يكون له قرار أو رأي في حالة ترشح أيا من أقاربه حتى الدرجة الرابعة.
ثالثا: لجنة الاختيار
بعد نشر إعلان مسابقة تعيين قضاة، يقوم وزير العدل باختيار أعضاء لجنة الاختيار.
تكون مهمة اللجنة هي فحص و دراسة ملفات المتقدمين للترشح للقضاء و إعداد تقرير و يحدد للجنة المسابقة أو المسابقات التي تختص اللجنة بدراستها و فحصها. لا يجوز أن تنظر اللجنة أكثر من خمس مسابقات للترشح.
تتكون اللجنة من ٧ إلى ٩ أشخاص على أن يكون من بينهم، أحد أعضاء المجلس الأعلى للقضاء ( و يكون هو رئيس اللجنة)، رئيس المحكمة المعنية بالمسابقة، اثنين ترشحمها نقابة المحامين أحدهما محام، اثنين من غير القضاة و المحامين و المشتغلين بالقانون مع الأخذ في الاعتبار تنوع التمثيل الجغرافي و المهني.
يلتزم و يتعهد أعضاء اللجنة بقسم حفظ السرية و الالتزام بالمهنية و الموضوعية و احسان الاختيار بمعايير منضبطة و موضوعية تراعي المصلحة العامة و الإعلان عن أي تعارض للمصالح.
يلتزم أعضاء اللجنة بحضور جلسات التدريب و التأهيل اللازم و الذي توفر سكرتارية مسابقات تعيينات القضاة
يتعرض للمساءلة كل عضو لجنة لم يتنحى من تلقاء نفسه في أي من الحالات التالية:
- تقدم زوجه أو من كان زوجه للترشح،
- تقدم أيا من أقاربه حتى الدرجة الرابعة للترشح،
- تقدم من هو أو من كان شريكه، رئيسه في العمل، صاحب عمله، موظفه أو مستخدمه في الخمس سنوات السابقة،
٠إذا كان هناك أي اعتبار آخر معقول يمس حياده
للمترشح أن يحيط اللجنة بأية اعتبارات قد تطلب تنحي أيا من أعضاءها
يمكن أن يرشح ذات الشخص كحد أقصى لعضوية خمس لجان اختيار تعمل في ذات الوقت
ينظم رئيس اللجنة عملها و يحيط أعضاءها بمواعيد و أماكن الاجتماعات
يمتنع أعضاء اللجنة عن لقاء أي من المتقدمين بشكل منفرد تحت أي مسمى و إذا حدث فإنه يجب أن يحيط اللجنة علما و لها أن تتخذ ما تراه مناسبا بحسب كل حالة و من ذلك تنحي العضو المعني بالأمر.
تلتقي اللجنة المتقدمين في اجتماعات مغلقة و غير معلنة.
يقوم أعضاء اللجنة فرادى بعمل محضر للقاء كل متقدم للمسابقة على أن يضم إلى التقرير النهائي الذي تصوغه اللجنة لإنهاء عملها.
رابعا: معايير الاختيار
في سبيل تقييم المتقدمين تقوم اللجنة بالأخذ في الاعتبار المعايير التالية:
- مهارات المتقدم و تشمل (صفاته الشخصية، ملكاته الفكرية، استقامته و سلامة منطقه و خلقه، خبرته في الحياة، خبراته القانونية و درجة إتقانه و إلمامه بالقانون نظريا و عمليا، قدرته على الحكم بشكل موضوعي، قدرته على الاستبصار و الترجيح و ترتيب الأولويات و صياغة حكم في مدى زمني معقول فضلا عن مهارته في التعبير بلغة عربية سليمة)
- تصور المتقدم لمهمة القاضي و القضاء
- دافع المتقدم لتولي مهمة القضاء
- خبرة المتقدم على المستوى الإنساني و المجتمعي و المهني
- ادراك المتقدم بالحقائق و المشكلات المجتمعية
- ادراك و استحسان الوسط القانوني و القضائي لخبرة و أعمال المتقدم
خامسا: تقرير لجنة الاختيار
تصوغ اللجنة في نهاية عملها تقريرا مفصلا ترفعه إلى السكرتارية التي ترفعه بدورها إلى وزير العدل على أن يتضمن بالترتيب الأبجدي أسماء الثلاثة المرشحين لكل منصب الذين وقع عليهم اختيار اللجنة بأغلبية أعضائها.
إذا لم ترشح اللجنة أيا من المتقدمين فعليها أن تبدي في تقريرها سبب ذلك.
كما يتضمن التقرير نبذة مختصرة عن تقييم اللجنة لكل المتقدمين و يرفق بالتقرير محاضر الجلسات التي دونها أعضاء اللجنة و كذلك ملفات المتقدمين.
الانتماء الفكري أو السياسي لا يعول عليه في تقييم المتقدمين و لا ترشيحهم و لا في تعيين الوزارة لهم.
ترشيحات اللجنة لا يعتد بها إلا بخصوص المسابقة التي شكلت لأجلها.
تقوم السكرتارية بفحص و مراجعة كافة المعلومات الخاص بالمرشحين و لها أن تطلب في ذلك تقارير الجهات المالية و الأمنية و القضائية و الصحية.
تقرير اللجنة و توصياتها و ترشيحاتها سرية و لا يجوز بأي حال من الأحوال نشرها أو إذاعتها.
سادسا: مرتبات و بدلات أعضاء لجان الاختيار
أعضاء اللجان من غير القضاة أو العاملين بالحكومة و أجهزة الدولة يتقاضون مبلغ ٢٠٠ جنيه كحد أقصى عن كل يوم عمل باللجنة.
لأعضاء اللجان استرداد المصروفات التي يصدر بها وزير العدل قرارا على ألا تتجاوز ٥٠٠ جنيه كحد أقصى.
سابعا: أحكام انتقالية
الوضع الحالي و النقلة التي نبتغيها لإصلاح مرفق القضاء و الارتقاء بمستوى القضاة تتطلب منا تضحيات و تدابير مدروسة نعلي فيها جميعا المصلحة العامة و نقدم صالح الوطن على ما سواه من مصالح و مطامع شخصية أو فئوية ضيقة.
أعتقد أن الحد الأقصى للقضاة يجب أن يتم خفضه إلى ٦٠ سنة كحد أقصى.
نحتاج إلى برامج تأهيل و تدريب حديثة للقضاة و مسابقات و امتحانات (غربلة) تشمل المهارات القانونية و القضائية فضلا عن ملكات اللغة و الصياغة الرصينة و القدرة على استخدام الكمبيوتر في كتابة الأحكام.
وقف ما يسمى بانتداب القضاة و إعارتهم.
هذا بعض ما أفاض الله علي من أفكار لا تزال تحتاج إلى نظر و تدقيق و نقاش جاد. فما كان فيها من خير فهو من الله و ما كان دون ذلك فهو مني و الله نسأل السداد و الرشد.
على هامش الفصل الثالث من المسودة الأولى للدستور
بعد عدة تغريدات على تويتر بشأن الفصل الخاص بالسلطة القضائية بالمسودة الأولى للدستور طلب صديقي أن أعرض رأيي في تدوينة و ها أنا أفعل من باب التفاعل مع المسودة الأولى.
قرأت المسودة و قد جمعت بين المهتم بالشأن السياسي و المواطن المتطلع إلى وطن يتقدم و يعلو و يحقق الحرية و الكرامة و العدالة الإجتماعية و أخيرا القانوني الذي شاءت الأقدار أن يحترف القانون دراسة و ممارسة في غير بلد و نظام قانوني.
أصدقك القول أيها القارئ الكريم أني لمست اجتهادا يبنى عليه و لامست أيضا قصورا يحتاج إلى مزيد من النقاش الموضوعي و التجرد لصالح الوطن بعيدا عن حسابات الانتخابات. ملاحظاتي على المسودة عديدة لكني سألتزم هنا بالتعليق على الفصل الثالث المعنون "السلطة القضائية" بفروعه الأربعة: نظام القضاء و الإدعاء و مجلس الدولة و المحكمة الدستورية العليا.
الفرع الأول: نظام القضاء
تصدر استقلال السلطة القضائية هذا الفرع و في ذاك تأكيد محمود ينسجم و مبدأ فصل السلطات بمعيار الدولة الحديثة. كذلك أحمد للنص اشتماله على تجريم التدخل في شئون العدالة مادة ١٧٥
أزعجني و بشدة نص المادة ١٧٦ و هو يشير إلى أن القضاة غير قابلين للعزل. أتفهم ضرورة استقلال القاضي وظيفيا و عدم التأثير عليه لضمان استقامة القضاء و عدالته و بعده عن أهواء الساسة و أصحاب المال. غير أنه في دولة القانون العاملة بمبدأ فصل السلطات و كذا الرقابة و المحاسبة لأي من السلطات و الأفراد فإن النص بهذه الصياغة يجعل من القضاة فوق مستوى المحاسبة و الرقابة و هذا خلل يحتاج إلى علاج.
لننظر كيف رتبت بعض الدول المستقرة هذا الأمر. في كندا نصت المواد ٩٦ و ما بعدها من الإعلان الدستوري عام ١٨٦٧ على كيفية تعيين القضاة عن طريق الحاكم العام و تنص المادة ٩٩ فقرة ١ على أن القضاة يتولون مهمتهم طالما كان هناك حسن سير و لكن يجوز عزل القاضي بعد خطاب للحاكم العام
أمام مجلسي العموم و الشيوخ.
فضلا عن هذا ينظم المجلس الأعلى للقضاء واجبات القضاة المهنية و حسن سيرهم و التزامهم بالقانون و يتلقى في ذلك الشكاوى من العامة أو النيابة أو وزير العدل و يشكل لجنة للتحقيق و قد يصل الأمر إلى عزل القاضي المشكو في حقه.
inamoviblesفي فرنسا تنظم المواد ٦٤ و ما بعدها من دستور ١٩٥٨ السلطة القضائية و المادة ٦٤ تشير إلي لفظ و قد يظن البعض أنها تعني عدم القابلية للعزل و هذا غير صحيح إنما الصحيح هو أن اللفظ يعني عدم القابلية للعزل إلا في حالة الخطأ الجسيم و بإجراءات خاصة
و يعاون رئيس الجمهورية في الشأن القضائي مجلسا أعلى للقضاء و للعامة مخاطبته للشكوى و لك قارئي الكريم أن تراجع كم القضايا و الشكاوي التي يتلقاها المجلس و يبت فيها
بالرجوع إلى نص المسودة الأولى في مادتها رقم ١٧٦ نجد أن الصياغة غير منضبطة و قد يحتج القاضي المتخذ ضده اجراء تأديبي أو عزل بعدم دستورية ذلك معتمدا على صيغة المادة المشار إليها. لذا آمل أن يعدل النص و لأهمية الأمر قد يشير إلى آلية العزل أو ضمانة استقامة و عدالة قرار العزل.
السلطة التشريعية ممثلة في نواب الشعب المنتخبين تحاسبها الجماهير في الانتخابات عبر التصويت و تحاسبها قوانين المجلس و لوائحه فضلا عن أن البعض ينادي بآليات أخرى للأسف لم تأخذ بها المسودة الأولى فيما يخص المراقبة الشعبية أثناء مدة التمثيل النيابي. كذلك السلطة التنفيذية تراقبها و تحاسبها الأمة عبر صناديق الانتخاب و الرقابة الشعبية التي أيضا لم تلتفت إلى آلياتها المسودة الأولى للدستور. فإن كان الأمر كذلك بالنسبة للعمودين الأولين من أعمدة الدولة الحديثة و سلطاتها، فإن استقامة الأمر و ضمان التوازن و الاستقلال و المحاسبة و الرقابة يفترض أن يكون هناك آلية لمحاسبة القاضي المخل و بشكل علني و لا يحتجن أحد بالقول أن علانية الحساب إهانة للقضاء بل العكس هو الصحيح و في ذلك ضمان لتحقيق العدالة التي يقف الجميع أمامها سواء و رائدهم في ذاك القضاء.
كنت أود لو أن المسودة أفردت مواد لتنظيم السلطة القضائية من حيث الحد الأدني كما فعلت مع السلطتين التشريعية و التنفيذية. إذ أن المادة ١٧٧ من المسودة أحالت إلى القانون تنظيم القضاء و جهاته و اختصاصتها و طرق تشكيلها و إجراءات التعيين و المساءلة. و على الرغم من هذا التمني إلا أني أتفهم أن الرخاوة و السيولة التي تعيشها أركان الدولة المصرية أملت هذا الأمر و أعتقد أن إحالة الأمر إلى مجلس الشعب القادم يضعه أمام مسئولية عظيمة.
الفرع الثاني: الإدعاء
ضم هذا الفرع النيابة العامة التي تتولى الإدعاء العام و النيابة الإدارية التي تتولى التحقيق في المخالفات الإدارية و المالية و ما يرد إليها من الهيئة العليا لمكافحة الفساد ثم أخير مقترح بما يسمى النيابة المدنية لتحضير الدعاوى المدنية و التجارية!
ككرة لهب في هذا الواقع السائل ألقت المسودة الكرة بملعب المجلس التشريعي القادم لتنظيم الإدعاء و نياباته العامة و المدنية و الإدارية. مرة أخرى حسنا أنها فعلت إذا أن هذا الملف يحتاج في رأيي إلى نقاش موسع و برلمان منتخب مفوض في الحديث بإسم الشعب.
ما أستوقفني في هذا الفرع هو مقترح النيابة المدنية و التجارية و هو مقترح مقدم من هيئة قضايا الدولة
المنطلقات غير المنضبطة تدفع بنا إلى نهايات غير منطقية. أزعم أن وضع النيابة العامة التى تتولى الإدعاء نيابة عن الشعب في مصر لم يكن منطقيا و لا مستقيما فأفسد النيابة العامة و أوغر صدور قوم آخرين (النيابة الإدارية و هيئة قضايا الدولة) فصار الأمر مغنما كسلطة قضائية يريد من له فيها و من ليس له منها نصيب أن يستظل بها و يستفيد من مزاياها.
إننا بحاجة إلى إعادة تنظيم هذا البناء الذي يتعهد الإدعاء العام لصالح الشعب و أعتقد أنه آن لنا أن نبتعد عن النظام الفرنسي لأننا لم نطبقه بشكل كامل فأخذنا سيئاته و كفرنا حسناته.
أزعم أننا سنكون أفضل بفصل النيابة العامة عن القضاء و إلحاقها بوزارة العدل على أن نأخذ لها ما يضمن لها استقلالها و مهنيتها و أجدني أميل إلى التطبيق الكندي في مقاطعة كيبك الذي تضم فيه وزارة العدل عددا من الهيِئات و الإدارات التي تشملها مهمة هذه الوزارة و منها إدارة الإدعاء العام
كما أن النموذج الكندي الفيدرالي لوزارة العدل يقدم حلا متميزا للنيابة الإدارية و هيئة قضايا الدولة أو
.النيابة المدنية كما هو مقترح بالمادة ١٨٠ من المسودة
فعلى مستوى المقاطعة أو الفيدرالية فإن وزارة العدل تضم هيئات تمثيل الدولة في الدعاوى المدنية أو الإدارية.
و في جميع الأحوال لا يعد أعضاء النيابة العامة أو الإدعاء العام قضاة. إذ أنهم محامون معتمدون بنقابات المحاماة و يتقدمون لهذه الوظيفة العامة عبر مسابقات و امتحانات كغيرها من الوظائف.
الفرع الثالث: مجلس الدولة
أجد أن مجلس الدولة و قد أخذناه عن فرنسا قد استقام نص المادة ١٨١ من المسودة و كسابقة المسودة في هذا الفصل فقد أحالت إلى القانون تنظيمه للقانون.
الفرع الرابع: المحكمة الدستورية العليا
أحيل هنا إلى ما سبق أن أشرت إليه فيما يخص عدم القابلية للعزل.
كنت قد كتبت مقترحا أرسلته للتأسيسية بشأن تغيير فلسفة الرقابة الدستورية في الدستور الجديد، اقترحت فيه التخلص من المحكمة الدستورية و أن تكون الرقابة الدستورية لقاض الموضوع و ذكرت حينها أمثلة و عددت مزايا الاقتراح.
على كل إذا كان الرأي الذي أخذ به هو الإبقاء على المحكمة الدستورية فإن نصوص المسودة الخاصة بالمحكمة في رأيي سديدة.
ختاما، كمواطن شعرت أن قلة من الساسة تبغي المصلحة الوطنية للأجيال القادمة في كتابة دستور معبر عن المجموع.المهمة كانت شاقة في ظل هذا الاستقطاب الحاد و العداء لهذه التأسيسية التي لي عليها تحفظات لكني أتجاوز عنها في ضوء الواقع الرخو الذي يحول دون التقدم للأمام.
بدت لي عملية صياغة المسودة و كأنها تقسيم كعكة و محاولة أن يصوغ كل فريق و كل طائفة ما يخصه في الدستور. هيئة قضايا الدولة و النيابة الإدارية و المحكمة الدستورية و الجيش و الشرطة و آخرون كل منهم يريد أن يكتب مواد الدستور على هواه.
أزعجني بشدة موقف المحكمة الدستورية اليوم إزاء نصوص المواد الخاصة بها بالمسودة و أرى أنهم تجاوزوا حدهم كقضاة و هذا يدفع بي إلى التأكيد على ضرورة ضبط مسألة عدم جواز عزل القضاة فوراء هذا الساتر غير المنضبط تمترس قضاة و مارسوا السياسة و لا يزالون.
هذا و الله تعالى أعلم
تعليقات
إرسال تعليق